الذهبي
319
سير أعلام النبلاء
أصله ، وهذا أقبح شئ عند المحدثين . قلت : قد توسعوا اليوم في هذا جدا ، وفي ذلك تفصيل ( 1 ) . قال : وحدثني أنه ولد سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ، وأنه سمع من هبة الله بن عبد الوارث في سنة ( 456 ) . قال ابن طاهر وغيره : الرواسي نسبة إلى بيع الرؤوس . وقال ابن ماكولا : كتب عني الرواسي ، وكتبت عنه ، ووجدته ذكيا . قال السمعاني : سمعت أبا الفضل أحمد بن محمد السرخسي يقول : لما قدم عمر بن أبي الحسن علينا ، أملى ، فحضره عدة ، فقال : أنا أكتب أسماء الجماعة على الأصل ، وسألهم وأثبت ، ففي المجلس الثاني أخذ القلم ، وكتبهم كلهم على ظهر قلب ، وما سألهم ، فقيل : كانوا سبعين نفسا . قال عبد الغافر بن إسماعيل : عمر الرواسي شيخ مشهور ، عارف بالطرق ، كتب الكثير ، وجمع الأبواب وصنف ، وكان سريع الكتابة ، وكان على سيرة السلف ، معيلا مقلا ، خرج من نيسابور إلى طوس ، فأنزله أبو حامد الغزالي عنده ، وأكرمه ، وقرأ عليه الصحيح ، ثم شرحه . وعن أبي الفتيان الرواسي قال : أريد أن أخرج إلى مرو وسرخس على الطريق ، وقد قيل : إنها مقبرة العلماء ، فلا أدري كيف يكون حالي بها ، فمات بها في ربيع الآخر سنة ثلاث وخمس مئة ، كما هو مؤرخ على لوح قبره ، رحمه الله تعالى ، عاش خمسا وسبعين سنة .
--> ( 1 ) انظر في " مقدمة ابن الصلاح " : 223 - 224 ، و " توضيح الأفكار " : 2 / 390 - 391 .